أحمد بن حجر الهيتمي المكي
200
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
الفصل السادس في ذكر أمور مخصوصة تشرع الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها الأول : بعد الفراغ من الوضوء والغسل والتيمم ، كما نقله النّووي رحمه اللّه تعالى عن الشيخ نصر في الأول ، وأشار إليه فيما بعده ، ودليله : الحديث الضعيف : « إذا فرغ أحدكم من طهره . . فليقل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليصلّ عليّ ، فإذا قال : ذلك . . فتحت له أبواب الرحمة » « 1 » . وفي رواية ضعيفة أيضا : « إذا تطهّر أحدكم . . فليذكر اسم اللّه ؛ فإنه يطهر جسده كله ، وإن لم يذكر أحدكم اسم اللّه على طهوره . . لم يطهر منه إلا ما مرّ عليه الماء ، فإذا فرغ أحدكم من طهوره . . فليشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليصلّ عليّ ، فإذا قال ذلك . . فتحت له أبواب الرحمة » « 2 » ، وفي رواية : « الجنة » « 3 » ، وله طرق ربما ترقّى بها إلى الحسن . وفي أخرى ضعيفة : « لا وضوء لمن لم يصلّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 4 » أي : لا وضوء كامل . الثاني : في الصلاة إذا مرّ فيها بآية فيها ذكره صلى اللّه عليه وسلم ، فيسنّ
--> ( 1 ) ذكره الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 342 ) وقال : ( رواه أبو الشيخ الحافظ في « كتاب الثواب وفضائل الأعمال » له ، ومن طريقه أبو موسى المديني ) . ( 2 ) أخرجه الدارقطني ( 1 / 73 ) ، والبيهقي ( 1 / 44 ) . ( 3 ) أخرجه أبو الحسن الصيداوي في « معجم الشيوخ » ( ص 292 ) . ( 4 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 6 / 121 ) .